السيد محسن الأمين

137

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

منّة ، وكان من أكثر الناس نصرا لمذهب الشافعي ، إلى أن قال : وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، انتهى ما أردنا نقله من كلام ابن خلكان . « 1 » قال البيهقي في كتاب شعب الإيمان على ما حكي عنه وهو معدود من مؤلفاته في كلام ابن خلكان : كما سمعت اختلف الناس في أمر المهدي فتوقف جماعة وأحالوا العلم إلى عالمه واعتقدوا أنه واحد من أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يخلقه اللّه متى شاء يبعثه نصرة لدينه ، وطائفة يقولون أن المهدي الموعود ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو الإمام الملقب بالحجة القائم المنتظر محمّد بن الحسن العسكري ، وأنه دخل السرداب بسر من رأى وهو مختف عن أعين الناس منتظر خروجه وسيظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيامه كعيسى بن مريم والخضر عليهما السّلام وهؤلاء الشيعة خصوصا الإمامية ووافقهم عليه جماعة من أهل الكشف ، انتهى . « 2 » ومراده من جماعة من أهل الكشف غير الشيخ محيي الدين والشعراني والشيخ حسن العراقي وعليّ الخواص وغيرهم ممن تقدم ويأتي لتقدمه عليهم بسنين كثيرة ، فإن البيهقي توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة كما سمعته عن ابن خلكان ، والشيخ محيي الدين توفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة كما صرح به الشعراني في أوائل الفصل الأوّل من اليواقيت والشعراني كان بعد عصر التسعمائة يدل عليه قوله في آخر الكبريت الأحمر أنه فرغ منه سنة اثنين وأربعين وتسعمائة وفي آخر اليواقيت ، أنه فرغ منه سنة خمس وخمسين وتسعمائة ، والعراقي والخواص كانا معاصرين للشعراني ، وكذا غيرهم ممن

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 24 . ( 2 ) شعب الإيمان على ما في : شرح إحقاق الحق 29 : 633 .